مكي بن حموش
7007
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال مجاهد : ولا تجسسوا : خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستره اللّه وهو معنى قول قتادة « 1 » . والتجسس والتحسس ( سواء في اللغة « 2 » ) « 3 » . وقوله : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً . أي : لا يقل « 4 » بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره أن يقال له في وجهه ، وسأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » عن الغيبة فقال : " هو أن تقول لأخيك ما فيه ، فإن كنت صادقا فقد اغتبته ، وإن كنت كاذبا فقد « 6 » بهته " « 7 » . قال مسروق : إذا ذكرت الرجل بأسوأ « 8 » ما فيه فقد اغتبته ، وإن ذكرته بما ليس
--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 612 ، وجامع البيان 26 / 86 . ( 2 ) ع : " في اللغة سواء " . ( 3 ) جاء في اللسان مادة جسس 1 / 459 : تجسس الخبر : بحث عنه قال اللحيائي : تجسست فلانا ومن فلان بحثت عنه كتحسست وتجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد ( . . . ) وقيل : " التجسس بالجيم أن يطلبه لغيره وبالحاء أن يطلبه لنفسه ، وقيل بالجيم البحث عن العورات وبالحاء الاستماع ، وقيل معناهما واحد في تطلب معرفة الأخبار " . وراجع التاج نفس المادة 4 / 119 . ( 4 ) ع : " يقول " : وهو لحن . ( 5 ) ع : " عليه السّلام " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) أخرجه مسلم في كتاب : البر والصلة ، باب : تحريم الغيبة 16 / 142 ، ومالك في الموطأ 2 / 826 ، وأبو داود ( حديث رقم 4874 ) والترمذي في أبواب البر والصلة 3 / 220 . والدارمي 2 / 239 ، والبغوي في شرح السنة ، باب : تحريم الغيبة 13 / 138 . ( 8 ) ع : " بالسوء " : وهو تحريف .